يعتبر البعض صيام شهر رمضان الكريم مبرراً لزيادة الوزن، فتغير مواعيد تناول الوجبات والتركيز على وجبة الإفطار كوجبة رئيسية حتماً سيزيد الوزن من وجهة نظرهم، وهنا يبدأ الصراع مع تغير النظام الغذائي وكثرة الولائم وبالمقابل المحافظة على الوزن.

يسرف الكثير في تناول الأطعمة الغنية الدهنيات والكربوهيدرات والسكريات، ففي شهر رمضان تنتفي العادات الغذائية السليمة للكثيرين ويصبح تناول الأطعمة دون نظام، هذا ما يحدثنا عنه أخصائي التغذية العلاجية والسمنة في مركز الريجيم الإماراتي الياباني بأبوظبي الدكتور سمير سامي.

الرقابة الذاتية هي الأساس
وأثبتت أبحاث التغذية أن الصيام  في الصيف فرصة جيدة للتخلص من الوزن الزائد لا لزيادته، إلا أن الأمر يحتاج رقابة ذاتية جيدة وإرادة قوية، فقدوم فإطلالة شهر رمضان في فصل الصيف يعد نعمة لأنه يتيح لنا تناول أطعمة مفيدة وصحية تخلصنا من السموم المتراكمة في الجسم.

ومن المهم الحرص على تناول الأسماك مرتين أسبوعياً في فصل الصيف وخلال شهر رمضان من شأنه أن يزود الجسم بالأحماض الدهنية غير المشبعة، والفيتامينات الهامة للجسم كفيتامينات أ ، د ، ه ، ك، مما يعزز مناعة الجسم لأمراض كثيرة، وفقاً لسامي.

 شرب العصائر الطبيعية
ويشكل رمضان فرصة مميزة للتخلص من عادة شرب المشروبات الغازية خلال فترة النهار وخصوصاً تحت شدة حرارة الصيف، واستبدالها بشرب العصائر الطازجة واللبن خلال فترة الإفطار أو الفترة اللاحقة، مع الحرص على تناول كميات من الماء كافية وكحد أدنى 2 لتر يومياً.

وللاستفادة من شهر رمضان للتخلص من الكيلوغرامات الزائدة، لا بد من تجنب تناول الأطعمة خارج الوجبات الرئيسية مثل الشيبس و الشوكولا والحلويات بين الوجبات.

ومن الممكن التخلص من هذه العادة السيئة بسهولة في شهر الصوم وفقاً لسامي عبر الاكتفاء بوجبة الفطور وإلحاقها بالفواكه الطازجة، مع التركيز على تناول الخضار واللحوم الخالية من الدهون في وجبة الإفطار.

ويؤكد سامي أن إتباع هذه النصائح والابتعاد تماماً عن أكل الحلويات والمشروبات الغازية، والتفرغ لتناول الوجبة الرئيسية أثناء الإفطار واتخاذ من الفواكه وعصائرها وجبات خفيفة بين الإفطار والسحور هو الحل الأمثل لمشاكل السمنة.

وكما يعتبر الشهر الفضيل فرصة ممتازة للتخلص من العادات الغذائية السيئة، يمكن للشخص أن يكثف نشاطه بعد تناول أطعمة خالية من الدهون والسكريات، وبذلك لن يشعر بثقل ولا برغبة في النوم، كون الأطعمة غير الصحية هي التي تسبب له هذا الشعور، كما أن النوم بعد تناول الطعام من أكبر المشكلات التي تسبب السمنة.

وجبة سحور خفيفة
ولتجنب الإرهاق والعطش خلال فترة الصيام، ينصح سامي تناول وجبة سحور خفيفة كوجبة متكاملة العناصر الغذائية لكن دون سكريات أو دهون، لا سيما وأن الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات تسبب في زيادة إفراز العرق وإشعار الفرد بثقل وتعب الجهاز الهضمي نظراً لاحتوائها الكثير من السعرات الحرارية.

وينصح سامي الصيام بتناول اللبن الزبادي يومياً على وجبة السحور لأنه يمنع الإنتفاخ والقضاء على الميكروبات الضارة في الأمعاء، كما يعمل على إراحة المعدة في حال الإكثار من الطعام وعدم انتظام الوجبات، ويؤجل الإحساس بالجوع.