7‏/8‏/2013

ليلة عيد

ليلة عيد
ليلة عيد زانت وتجملت أمام ناظرِيها ومحبيها ..
ليلة كانت عنوان للجمال مع حسن انتظار الطالع البهي ..
لماذا امتازت هذه الليلة عن سائر الليالي .. مالذي يجعلها تبدوا مختلفة ..
هذا الليلة تحمل عدد الساعات ذاتها كالليلة التي تسبقها .. والقمر غالباً يكون غائباً فيها ..
عجيب أمر هذه الليلة الجميع فيها في حالة نشاط مفرط هدفهم واحد
وهو السعي لأبهى حلة وأجمل صورة ممكنة .. في الشكل والمظهر ..
أما في الداخل فلا أعتقد الكثيرين يهتمون لذلك
إذا فهي ليلة استثنائية .. بحق ..
يا إلهي حتى المنازل تتبدل وتكتسي بالجميل الأنيق ..
آآهـ يا ليلة العيد .. جعلتي الناس بين عشية وضحاها ينقلبون ويتغيرون حتى على أنفسهم
سؤال حيرني لماذا كانت هذه ( ليلة عيد ) لماذا هي مختلفة ..
منذ أن يبدأ صباحها التالي حتى تجعل الدنيا بوجه مشرق غير إشراقه  المعتاد ..
الصباح كالصباح ولكنه مختلف هذا الصباح ..
الناس هم أنفسهم ولكنهم اليوم غير الناس ..
حتى الأعداء هم الأعداء ولكنهم اليوم بغير عداء ..
والسعادة غير السعادة فاليوم هي سعيدة بنفسها ..
ليلة عيد .. أنت سِحرٌ أم سَحر ..
حقيقة .. أم أنت عين البصر ..
جمالك نبع من السماحة انهمر ..
وروح كانت وسرت كمعين النظر ..
ليلة عيد .. زارت الناس في أحلك لياليهم فكانت أجملُهن ..
ليلة عيد .. خلقت لنفسها حلة تفردت بصنعها واحتكرت روعتها ..
ولكن لحظة كانت أقوى منك يا ليلة العيد ..
لحظة أقف فيها حاملاً في يدي زهرة أقحوان ..
يكسوني الجمال من رأسي حتى اخمص قدمي ..
ورائحة العطر تفوح من بين لحظات الانتظار الدامعة ..
ما أصعبك يا ليلة العيد وما أقساك بدونهم .. لحظات الفرح لدى الآخرين تقتلني ..
وتعبث  بي ثواني فرحهم ..  فهم معهم و أنا مع وحدتي
هذه أنت يا ليلة العيد .. لست ادري هل الذنب ذنبك ام لا ..
فأنت جلبت السعادة لهم وحرمتني منها .. وتركتني بدونهم ..
الكل فرح بقدومك .. و أنا حزين برحيلهم .. عيدهم وجودك .. وعيدي وجودهم ..
كنت أتوقع أن أعيش ليلة العيد بينهم .. ولكن ليلة العيد عاشت بيني وبين وحدتي ..
أين أنت يا ليلة العيد بفرحك .. بسعادتك .. بجمالك .. بأي شي يبعث الأنس..
الآن أدركت نقصك ياليلة العيد .. فأنت تستمدين جمالك من وجودهم ..
وروعتك .. من ضحكاتهم .. فأنت فاتنة بهم .. وساحرة بقلوبهم ..
وبالنسبة لي فمن دونهم لن تصبحي ليلة عيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق